بقـــايا ..

أنا موجة هائجة في عرض المحيطات، لا يحتفظ بها مرفأ على كفاءته، ولا ينقطع بها الترحال ..

الاثنين، 5 أبريل، 2010

ماذا بعد الفراق….!! ؟؟


لم يعد صباحي ذاك الصباح المتفاءل ؟! ولم تعد ابتسامتي تلك الابتسامة التي أدمنها كل من حولي، فقد بات الكون موحش في عيني رغم أني ما زلت شامخاً بعزة نفسي ॥ ومازلت أنظر إلى بقعة ضوء في محيط الظلام الذي خلفه رحيلك ॥ وحتى نكهة قهوتي الصباحية لم تعد تلك التي لطالما عشقتها .. لقد كانت مفاجأة مؤلمه .. وحقيقة مره ..



تمنيت أنك أحببته بطريقة أخرى غير التي أحببتني بها .. حتى كلمة "أحبك" تمنيت أنك نطقتها له بلغة أخرى .. أو حتى أنك كتبتها له من اليسار إلى اليمين فلا يهمني حبك له أو حبه لك .. وكل ما يهمني أني لم أتوقع بأن أتلقى هذه الطعنة منك أنت بالذات .. ولو طال مداد كلمات اعتذارك فلن يحرك بداخلي ساكناً ولن يغير من الواقع المؤلم شيء .. كل ما هنالك أني سوف أغيب يوماً عن كل تفاصيل حياتك ولن أعود .. أعدك بأني لن أعود !!

الأربعاء، 14 أكتوبر، 2009

لحظة الفراق

كغيرها من اللحظات التي نهابها ..




لأننا نعلم كم هي مره .. وقاسية




كأس الفراق ليس بالسائغ لشاربه




وإنما هي كأس تُتجرع تجرعـــاً




كل شيء بعدها يبدوا مختلفاً




حتى أنفسنا يصعب علينا فهمها




وحتى أنفاسنا تضيق بها صدورنا




آآه .. ثم آآه






ما أصعب أن تتفقد جراحك بنفسك






لتجدك أنك الوحيد العالم بها






هم قريبون منك .. ولكن ؟!






كل يسبح في فضاءه الواسع






كل لديه ما يكفيه .. فهو مشغول بنفسه






ولكن ،،






ماذا لو أنشغلت نفسك بغيرك






وتركتك لـ "لا أحد"






ماذا لو كان ذلك الإنسان هو روحك






ووجودك في هذه الحياه






ثم ماذا ؟!






يرحل ويتركك






ترتب جراحك






وتمسح دموعك






ثم تحاول أن






تبتســـــم






وتحاول .. وتحاول






ولكن ؟!






سرعان ما تفضحك






دموعك






وآهاتك









لا تبتعد كثيراً






فلن تجد غيره






وإن وجدت






فيسرحل هو الآخر






يوماً ما ويتركك





الأربعاء، 27 مايو، 2009

رسالة إلى والدي

ما نسينا من سعى في مداواة الجروح .. ما نسينا من شقى حتى دمعتنا تروح .. يا يبه فيك الأمان والمحبة والحنان .. يا يبه حبك سكني وأستشعرت بك الأمان .. أذكر أمي يوم تحكي قصة قالتها "تبكي" كان أبوك في الليل يسهر يوم شافك مره تبكي .. كان يتخيل وليده بعد هالسنين المديدة لما يكبر راح يصير مثل ما أمه تريده ..


بقلم .. عبدالله بن طلال

الأحد، 19 أبريل، 2009

قرأت في عيني طفلي

عيون أطفالنا تعكس لنا مدارك عدة من واقع الحياة التي يعيشونها، فقد نرى في عيونهم البراءة والخجل والفضول وحب المعرفة وكذلك هي الشقاوة ..



ولكن ما أوقفني هنا هي نظرة الحزن الدفينة التي قد تظهر على عيون بعض أطفالنا ويصعب علينا نحن الآباء والأمهات فهمها وقراءتها القراءة الصحيحة لأي سبب كان ..


كان سن الطفولة حلم جميل يعيشه الطفل حتى يبلغ الحلم وما أن يكبر حتى تكبر معه إهتماماته وبالتالي همومه ومشاغله فينخرط في صراعات الحياة كأقرانه ممن كانوا أطفالاً يوماً من الأيام ..



واليوم نرى أطفالاً يكابدون الحياة بحلوها ومرها ويقفون مكتوفي الأيدي أمام الظروف التي تفرض نفسها عليهم رغماً عنهم، تلك الظروف التي قد نكون نحن السبب فيها بقصد أو بدون قصد ؟!

الأطفال هبة ونعمة حبانا بها الله وأمانة سنسئل عنها أمام ربنا فماذا سيكون جوابنا؟

ناهيك عن أن تلك النعمة قد حرم منها الكثيرون فلماذا لا نشكر النعم لتدوم ولماذا لا نحرص على إسعاد أبنائنا حتى ولو كان ذلك على حساب أنفسنا .. ولمـــــــــــــــاذا ؟!

الثلاثاء، 24 فبراير، 2009

خربشه

هنــاك في جنبات الماضي تقبع ذكريات لنا، كم هي جميلة تلك الذكريات التي لم تزل عالقة في خيالي، لم تكن سوى أيام كانت هي الأروع في حياتي، سويعات دافئه ولحظات مفعمة بالحب والحياه ..رغم أنها حقبة مضت وأنتهت وعاث بها الزمان بين هوجائه، إلا أنها لا تزال تسكن بين الحنايا وترف كما الطير محلقاً في سويداء قلبي، فلكما لاحت لي تلك الذكريات أغمضت عيني وأرتحلت معها في أروع أسطورة وأبدع صورة تفوق وصف الخيال ..حري بنا أن نستلقي برهة ونغمض أعيننا لنسافر بخيالنا ومشاعرنا وكل شيء فينا إلى أيام خلت وأندثرت هي الأجمل والأروع، نسبح بين تلك الخيالات وتلك الطيوف لأحب الناس وأقربهم إلى قلوبنا، فنطلق لأرواحنا العنان لتسافر مع تلك الذكريات ولنبتعد عن الواقع الذي نعيشه في زحمة الحياة، فقط لكي لا تفقد تلك الذكريات بريقها في أنفسنا، ولنعود من هناك وقد أرتسمت أبتسامه على شفاهنا قد يصعب علينا إيجادها في مكان آخر ..
في 23/5/2007م

الثلاثاء، 27 يناير، 2009

ســراب حلــــم

رغم الخيال الواسع الذي تتسم به أحلام الأطفال، إلا أن أحلامهم أقرب للواقعية من أحلامنا نحن الكبار، بل أن منهم من يحول تلك الأحلام إلى إبداعات ومواهب جمة هي ترجمة واقعية لتلك الخيالات التي تشاطرنا الحياة وتعشش في بواطن عقولنا.

لابد لأحلامنا من أن تواجه مصيراً مختلف عما نراها عليه متأثرةً ببصمات الزمن القاسية وعثرات الحياة التي لا ترحم، وأنا هنا لست أكتب هذه الكلمات لوئد روح الأمل، ولا لأوقظ كل من كان يعيش حلماً رائعاً في حياته يطمح لتحقيقه يوماً ما، ولكني أحببت أن أخفف من وطأة الصدمة التي قد تصيبنا حينما نفقد أحلامنا وتتشوه صورها في عقولنا أو حين يظل الحلم حلماً صعب المنال ومستحيل التحقيق.


لو فتش كل واحد منّا في جوانب ذاته لوجدنا في دواخلنا أحلامنا كثيرة نعيشها نسترق لها الأوقات من زحمة حياتنا (التي باتت وكأنها مدينة مكتظة لا يخلو شبراً فيها من عابر سبيل) كي نتقلب بين كفتي أحلامنا ونحن مغمضي الأعين مطلقين العنان لمخيلتنا لتجول بنا على سواحل تلك الأحلام التي هي في الحقيقة بمثابة المتنفس لأرواحنا من روتين الحياة القاتل.


كم هو جميل أن نحلم وأن نسافر مع أحلامنا إلى أبعد من المعقول وأعمق من المستحيل ولكننا يجب أن نسلم بأن تلك الأحلام قد لا يؤذن لها بأن تولد فقد تموت وهي في أرحام عقولنا فلا نطال منها غير تلك اللحظات التي كنا نعيشها مع أحلامنا قبل أن تموت وتتحول إلى ذكرى تداعبنا من حين لآخر فإما أن ترسم على وجوهنا ابتسامة رضا أو أن تذرف لها عيونناً دمعة ألم وكم هو شاسع الفرق بينهما.

الأحد، 19 أكتوبر، 2008

ذات مساء ..


كان مساء مميزاً عن الذي قبله .. خواطر وأطياف تزاحمت أمامي .. يا ترى كيف كان ذاك المساء ؟!

لم أكن لأسيطر على ارتباكي وتلك العلامات السخيفة التي ارتسمت على وجهي .. أمنيات كثيرة تراءت لي وأحلام قديمة .. أحسست حينها بأن أنوار المدينة تسير خلفي تحاول أن تشعرني بطول الطريق .. أحسست بنسمة هواء باردة ورذاذ يتساقط ..

ولكن الطريق جافه ؟!

عرفت لحظتها بأني في حالة يرثى لها .. فقد تخالطت لدي مشاعر الفرح والحزن .. الخوف والاطمئنان .. لم أعد أميز ما أحس به ولكني أذكر بأني كنت واثقاً من شيء لا أعرفه .. شيء ما يحاول تغيير معالم مسائي ذاك ليرسم عليه ابتسامة طفولة جميلة .. ويعطر أجواءه بعبق الرياحين .. ويزين زواياه بأطواق الياسمين ..

طوقتني تلك اللحظات حتى أحسست بأن الوقت قد توقف .. نظرت إلى ساعتي لأتأكد بأني لم أتجمد في مكاني .. دقات قلبي تتسارع .. بردت أطرافي .. سرحت بعيداً عمن كانوا حولي .. كنت أحاول أن أجمع شتاتي .. وأخفي مشاعري ..

وفي النهاية وجدت نفسي .. ولكن ؟ّ!


أين قلبــــــــــــي ؟؟

الثلاثاء، 30 سبتمبر، 2008

آآه يا عيد .. "والدي" لم يعد هنا

جئت يا عيد وهذا عامي الثاني أعيشك بدونه، بدون ضحكته وابتسامته ونظرة الحب التي أراها في عينيه رغم أنه فقد البصر آخر حياته ..

كم كانت الحياة جميلة في عيني بوجوده، رحل وترك خلفه ما ترك، رحل وأنا كلي يقين أنه غير راض عن ما خلفه رحيله من قلوب متحاملة ووصل منقطع ..

رحمك الله بواسع رحمته، وغفر لك وأسكنك فسيح جنانه وأبدلك الله دار خير من دارك وأهل خير من أهلك ..


الأربعاء، 26 مارس، 2008

زجاجة العطر ورحلة الوداع ..

أستيقظ من نومه على أثر ذلك الشعاع الذي أخترق نافذته غير آبه بزجاجها أو بذاك الستار المخملي الذي كانت تختبئ خلفه، وقف على قدمين متثاقلتين بعد أن أزاح عنه غطاءه الذي ظل يضمه إلى صدره طوال الليل بعد أن عطره من زجاجة العطر التي أهدته إياها في عيد ميلاده ..

توجه نحو النافذة ليفتحها وينظر من خلالها إلى حديقة منزله وقد امتلأت بأسراب الحمام التي اعتادت على التجمع في زاوية معينة من الحديقة حيث كان يضع لها الحبوب ليستمتع بالنظر إليها كل صباح، ولكنه أحس بشيء مختلف في تلك اللحظة .. لعلها تكون المرة الأخيرة التي يرى فيها هذا المنظر ..

عاد إلى فراشة كي يرتبه كعادته ويقلب المخدة التي كان ينام عليها كي يخفي ذلك البلل الذي أصابها من دموعه التي ذرفها طوال ليله وهو يحتضن غطاؤه المعطر ..

وبعد أن انتهى من ترتيب سريره ولملمة أغراضه التي كانت تغطي أرض الغرفة ومعها جراحة وأجمل الذكريات على قلبه، أخرج حقيبته من تحت سريره وراح ينفض عنها الغبار ثم فتحها بعد أن أزال آخر ملصق وضع عليها خلال رحلته الأخيرة قبل بضعة أشهر ..

توجه إلى كرسيه الخشبي القديم الذي كان يقضي عليه جُل وقته في قراءة رسائلها والرد عليها بأعذب وأجمل كلام قد يخطر على قلب بشر وقد كوم عليه ملابسه وكل أغراضه وحملها ببطء إلى حقيبته حيث مثواها الأخير في ذلك المكان وفي ذلك الصباح الدافئ، رتب أغراضه داخل حقيبته ثم حاول إغلاقها بعناء بعد أن كدس فيها كل شيء ما عدا زجاجة العطر التي فضل إبقاؤها في جيب معطفه كي تبقى قريبة منه يخرجها كلما أراد ذلك ..

خرج من منزله وأستقل سيارة أجرة إلى محطة القطار الذي سوف يقله إلى مقره الجديد في العمل بعد صدور قرار نقله إلى هناك، كان سارحاً بالنظر والتحديق في شوارع مدينته وكأنه يودع فيها كل شيء تماماً كما ودع أسراب الحمام.

مرت دقائق وهو على تلك الحال حتى صرخ فيه سائق الأجرة: لقد وصلنا يا سيدي

ترجل من السيارة وتوجه نحو البوابة الرئيسية وبالتحديد إلى شباك التذاكر، يلحق به سائق الأجرة وهو ينادي: أيها السيد .. لقد نسيت الحقيبة، أخذ الحقيبة من ذلك الرجل وهم بسيره كمن لا يريد أن ينظر خلفه ؟!

ركب القطار وهو يكرر النظر إلى ساعته وكأن الوقت يمضي زحفاً ببطء قاتل، ظل كذلك حتى تحرك القطار، أزاح الستار عن نافذة مقعده وصار ينظر إلى مشارف مدينته وبقايا ذكرياته وكل مكان قد يكون رآها فيه أو جلس معها بقربه وكأنه طائر مهاجر يودع عشه بعد حلول فصل الشتاء .. قطع عليه تفكيره صوت سيدة كانت قد جلست جواره وهي تقول: لهذه الدرجة أنت معجب بالمنظر في الخارج؟ يرد عليها وقد تنفس الصعداء: لا، ولكني راحل عن مدينتي وأحببت أن أودع كل شبر منها وكل ذكرياتي الجميلة فيها .. تمد له كوباً من القهوة: تفضل فأنت بحاجة إليه

تناول الكوب من يدها وأطبق عليه بشدة بين يديه وقد تذكرها وهي تمد له كوب القهوة وكيف أنه كان يتناوله من يدها ومن ثم يضم يدها إلى صدره حتى الثمالة، مرت ساعتان من الوقت ولم يتبقى سوى القليل على موعد الوصول، لقد قضى وقته يتحدث مع تلك السيدة عن المدينة التي أنتقل إليها لأنها تقطن هناك منذ زمن.

توقف القطار وتزاحم الركاب على الأبواب، أما هو فما زال جالساً على كرسيه ينتظر أن يخف الزحام .. توجه إلى باب القطار بقدمين مثقلتين ووضع قدمه على أرض تلك المدينة فوجد من بين الزحام مجموعة تنتظر وصوله لتستقبله وترافقه بقية حياته في تلك المدينة، تلك هي الغربة و الوحشة وألم الشوق إلى صاحبة العطر التي تركته و ذهبت تبحث عن قلب آخر تحرقه بحبها كما أحرقت قلبه من قبل ..


الثلاثاء، 25 مارس، 2008

يا صبــــــاحــــــــه ..

يا صباحـــــــه .. يا ســــروره .. يا إنشراحــــــــه
يا طرفه الناعس .. يا إبتسامـــــــــه .. آآه من شفاته
يا باقي النور في جبينه .. يا باقي الدفئ في كفوفــــه
يا جيده الناعــــم .. يا باقي وصوفــــــــــــــــــــــــه

يا ظلام الليل منسدل على متونــــــه .. يا كحل عيونه
يا صفة اللؤلؤ بين توته .. يا حمرة ربي في خــــدوده
ما أدري أشوفه بعيون الصباح وإلا هو الصباح في عيونه
يا صباحــــــــه .. يا ســــروره .. يا إنشراحــــــــه
أشهد أن صباحي ما يحلى لي غير في وجـــــــــــوده



قطعة ثلج ..

هي كذلك مشاعرها، قطعة ثلج رغم أنوثتها البارعة، ورغم أقنعتها التي تجيد تقلصها بين حين وآخر ..

حتى أجمل وأرق العبارات الساحرة التي تفعل بالأثنى فعل السحر كانت تمر عليها مر السحاب ولم يكن لها أي أثر ظاهر على ملامحها الكاذبــه التي لطالما أتقنت تصنع الطيبة والبراءة من خلالها ..

سبحان الله، كيف يكون لأبن آدم أن يعيش على خواء وكيف يكون لحواء أن تخدع آدم بعد حبه لها ؟! دنيا غريبة يتعاقب فيها الليل والنهار وكذلك مشاعر البشر يتعاقب فيها الحب والكراهه .. الأمانة والخيانة .. الصدق والكذب .. وكذلك الموت والحياة .. لا حياة للورد دون لونه القاني ولا عذوبة فيه دون رائحته العطره ولا رونق له دون ساقه الأخضر الغض .. وكذلك هي مشاعر البشر لا طعم ولا لون إن لم تكن صادقة نابعة من بين خلجات القلب لا تحريف فيها ولا تزييف .. قطعة الثلج .. يا قطعـــة الثلـــــج .. لا أذابك الله ،،







السبت، 22 مارس، 2008

حمامة السلام ..

لونها أبيض ؟! وفي فمها غصن زيتـــون ..
جعلوها رمـــز للسلام .. و للوئام
صارت كذبة .. لونها أبيض
أطلقوها .. حرروها ..
فلما طارت .. وأعتلت هام الغمام
قصفوها .. أسقطوها
مزقوها ..
ليتهم ما أطلقوها .. ليتهم ما حرروها !!
ليتهم في عشها تركوها ..
قلنا لهم لما كل هذا؟!
قالوا لنا: لأنها .. وأنها وأنها .. وأتهموها "بالإرهــــاب"








الأربعاء، 19 مارس، 2008

بيت الطيــــن ..





وش بقى منك يا "بيت الطيــــن"؟! وش بقى منك من "بقـــايـا" ..


يا "سكنوك" و يا "خلاك" ويا الحنينـــن اللي سكن في "زواياك" ..


راحوا ساكنيك .. راحوا من الدنيــا وأتركوك بعيد هناك "لحالك" ..


كل شيء فيك يذكرني بـ "نوره" وكل شيء يا كم نطق بأسم "نوره"


آآه .. يا "بيت الطيــــن" .. وآآه يا باقي "الذكريات" ..


كم جمعت قلوب في "رحـــابك" وكم ركضنا في "حويك" وفي "ليوانك" ..
ما بقى منك إلا "بقـــايـا" ..
آآه .. يا زمـــن "بيت الطيــــن" اللي مضى ..
زمن جدي .. بوقت مضى كان الوفى عنوان ..
كانت قلوب البشر مثل بيض الدفاتر ..
راح ذاك الزمان .. وكل شيء فيه أصبح "ذكريـات" ..
وكل شيء تغير حتى أحنا يا "البشــــر" ..
تركنا "بيت الطيـــــن" وحتى قلوبنا صارت كأنها "حبر الدفاتر" ؟!

الثلاثاء، 18 مارس، 2008

عندما تشيب الفرحة ..

عندما لا تجد من يشاركك الفرحة التي ملأت أركان قلبك .. عندما تحس أن من أحببته حتى صار أقرب الناس إلى قلبك غير مهتم لمشاركتك فرحتك .. عندما تكون في قمة إحساسك .. سعيداً بشيء لطالما انتظرت وقوعه .. عندما تسمع خبراً سعيداً يقرر مصيراً في حياتك .. عندما تسعد لطموح قد حققته بعد طول عناء .. عندما يتحقق لك حلم جميلٌ لم تتأمل تحققه يوماً ما .. عندما يبتسم لك الحظ ابتسامة تنقلك من واقعك المرير .. عندما تحس أنك هائم في سماء فرحتك كالملائكة .. قد تخللت الفرحة بين أضلاعك .. بل بين خلجات قلبك واستقرت هناك .. عندها وحين يأتي لك من يطعن تلك الفرحة في قلبك، تنظر إليه بنظرة كلها أمل في أن يشاركك فرحتك تلك، ولا تجد منه رداً غير نظرة استهزاء أو عبارة عدم مبالاة .. لم تحرك كلماتك فيه ساكناً .. فما الذي تتوقعه بعد ذلك .. غير أن عمر تلك الفرحة قد أنقضى .. ومضت معه تلك الابتسامة ذات الشفافية الرائعة التي كان وجهك يتزين بها .. عندها تشيب تلك الفرحة ،،،

الاثنين، 17 مارس، 2008

لحظة اللقـــــــــاء ..

ها هي ذا تعود لتجلس على ذلك الكرسي الهزاز القابع في أحد أركان غرفتها الصغيرة، وها هو الشرود يعاودها مرة أخرى ليسيطر على تفكيرها ويأخذها إلى شواطئ الحيرة الذي تعودت أن تقف على رمالها تتأمل أمواج بحر الغربة العاتية وهي ترسم أمامها صور أحب الناس إليها وكعادتها كانت تضم إلى صدرها صورة أمها الحبيبة التي لطالما كانت تلهج بذكرها في كل وقت فيرتسم طيفها أمامها لتنحدر دمعة دافئة من عيناها الجميلتين هي فيض تلك المشاعر التي كانت تملأ قلبها حباً وشوقا ..

ويمر الوقت كعادته إذا كنا بعيدين عن الأحباب يكاد يخنقنا من شدة طوله وبطئه، وما زال شبحه يراودها حتى في منامها ..

لقد كان قاسياً عليها كقسوة الصحراء على زهر الربيع، وكانت هي تحن إليه كحنين الأرض الجدباء إلى دمع الغمام .. كم هي قاسية هذه الحياة التي تعيشها .. وكم هي مظلمة تلك الدروب المتشعبة التي كانت تسلكها !!

يقطع عليها خلوتها تلك صوت جرس الباب .. ولكن !!

من الذي سيأتي في هذه الساعة المتأخرة من الليل .. لقد فزع صغيرها من نومه فأخذته لتضمه إلى صدرها، ذلك الصدر الحنون الذي لطالما كان مستقره الأخير إذ أنه لم يجد صدر والده قريباً منه ليضمه إليه هو الآخر حيث قضى سنوات عمره في إتمام دراسته بعيداً عن زوجته وطفله الأول الذي فقد حناناً كبيراً منه ..

هرعت مسرعة صوب الباب لتفتحه، من بالباب؟ ..

وإذا بصوت رخم ظهر عليه أثار التعب يجتاحها ويتغلغل في أحشائها لتفر دمعة أخرى من عينها وتتلعثم في كلامها فتضع صغيرها جانباً وتفتح الباب لتقف صامته يكاد الشلل يسيطر على أطرافها ليسلبها ما تبقى لها من قوة .. يا للمفاجأة أنه هو !!

رفعت عيناها في عينيه وكأنهما سبقاها إليه بالشكوى عن هذا الغياب وقسوة الوقت في بعده وفي نفس الوقت يأتي ذلك الشوق الدفين ليظهر ويزاحم تلك المشاعر فيتغلب عليها ويحرك في جسدها كل ما سكن فيأخذها إليه لترتمي في أحضانه وتضمه إلى صدرها بما أوتيت من قوة ..

أخذ بيدها وأغلق الباب من خلفه وكأن الحياة عادت إليه بعد طول هذه المدة، فبدأ الدم الدافئ رحلته من جديد في عروقه المحبة لها .. حمل صغيره بين يديه ليقبله قبلة حارة كلها شوق و اعتذار في نفس الوقت ويعيده في سريره ليتم نومه ..

أما هي فقد كانت تنظر إليه وكأنها تراه للمرة الأولى .. وبعد أن جلسا قرب المدفئة قدم لها أجمل هدية كانت تتمناها إذا قال لها بصوت منخفض .. لقد أنهيت دراستي وها أنا قد عدت لكي أبقى معك .. فلا فراق بعد اليوم ..


وقفه: هل طلب العلم يحول بين المحبين ويهدم ذلك العش الجميل الذي لطالما تحملوا الصعاب من أجله.

قيل في الحب..

عندما تختفي الأصوات وتذوب الأنوار في سرمدية الليل.. وعندما ترتفع أصوات زفرات تتسلل رغما عنا لتظهر بقوتها.. تهزنا بقوة لنستجيب لها في أجواء مخملية توحي بمشاعر مختلطة من الحزن والشوق والفرح وسط تناغم فريد لنبضات القلب.. فإن ذلك هو الحب؟!

الحب هو نرجسية النفس وطهارة القلب وصفاء السريرة واهتزاز الفرائص.. الحب طعم الجمال ورقة الإحساس وسمو الأنفاس وزهو الآمال والأحلام..الحب فوق كل اعتبار عندما تتدنى اعتبارات الحياة ليبقى الحب شامخا لا تهزه ريح ولا تجتثه عاصفة ولا يجتاحه طوفان..الحب صلابة ورسوخ للعاطفة في عمق الوفاء وتشبث للإخلاص وثبات للتضحية..


للحب معاني تختلف و أوصاف تأتلف تكون في مجملها قالب جديد لا يصل بسهوله لكل الناس إلا أن كانوا محبين فعلا.. في داخلهم العزم على صنع ذلك القالب بدماء من عزة النفس واحترام الآخرين وخلايا تنعم بوافر الشوق والحنين تتغذى بإطلاله من نحب وتتنفس بهوائه..


اعرف أن هناك حب واعرف أن هناك زيف واعرف إن الحب لا يمكن أن يكون يوما زيفاً إلا إذا أردنا نحن له ذلك وكم هو من يريد ذلك وكم من حب تاه على السنة المحبين ولم يقترن يوما بقلوبهم حتى لو داعبها فهو يبقى بعيدا للأسف فالقبول لا يكون إلا للحب الصادق الحب المقترن بانسلاخ من الذات وتجرد من الأنانية وانغماس راسي عميق في العقل والقلب والروح وثبات لا يهتز وديمومة و ازهرار وخضرة وايراق وإثمار وهذا ما ندر في هذا الزمان..

لا تنظري إليَّ هكذا ؟!


لا تنظري إليَّ هكذا، فلن تشفع لك تلك الدمعة اليتيمة الباردة، ولن تستجدي ملامح وجهك البريئة شفقتي وعطفي كما كان في الماضي، إلى متى تريديني أن أعيش جسداً بلا روح، وقلباً بلا نبض، و واقعاً مريراً بلا حدود. لا أنكر أنك كنتِ حبيبتي في يوم من الأيام، ولكن وللأسف رغم كل ما قدمته لك من حب وعطف وإخلاص، لم تحفظي لي سوى الخيانة والكذب. أعرف أن كلماتي قاسية كما هي الحياة، وعاتية كما هي أمواج البحار، ولكنها الحقيقة، الحقيقة المرة التي باتت عارية أمام مرأى الجميع. لقد جمعت كل قواي، لأقف أمامك هذا الموقف لكي أضع حداً لكل شيء، كل شيء بيني وبينك، وباختصار فإنها ساعة الصفر، لحظة وداع ولكنها للأسف باردة، كما هي مشاعرك الميتة، وكما هي أزهارك الذابلة على شرفة غرفتك. أريدك أن تبكي، ولكن هذه المرة بحرقة وندم، أريد أن يجفو النوم عيناك، ويؤرق السهر مقلتيك، كما هي حالي بعد فراقك. لا تطلبي مني أن أسامحك وبالذات هذه المرة، لأن كل نور في طريقي إليك قد أفل. سوف أرسم لي درباً آخر، بعيداً عنك، لا أريد أن ألقاك على أحد مفارقه لأنك بالنسبة لي لست موجودة على قيد الحياة، نعم أنتي بالنسبة لي كنجمة أنارت لي دربي ثم رحلت عني وتركتني وحيداً في غربة هذه الحياة ..

الأحد، 16 مارس، 2008

لهفة الشوق ..

ترجمة معنوية لمشاعر صادقة نحو من تحب تستنفر جميع الطاقات في جسمك لتجعلك تبدوا وكأنك معلقاً بين السماء والأرض، لتسبح في فضاء الأحاسيس الجياشة التي سرعان ما تظهر على ملامح وجهك وتصرفاتك حيث لا تلبث بأن تتحول إلى تصرفات غريبة لا تجد لها أحياناً أي تفسير ..

تزيد تلك المشاعر في وهجها حتى تثور كالبركان فتقذف حممها دموعاً تتمنى أن تكفكف بيد المحب الغائب، تعصف بك كموج البحر في شدة الريح، تسلب منك حلو المنام ولذة الأحلام، وتأجج في جوفك ناراً ليس لأحد أن يطفئها إلا هو ..

وعندما يشاء الله أن ترى من تحب .. تتلعثم في الكلام حتى أنك تعجز عن وصف مشاعرك أو البوح بها أمامه ..

ولكنها تترجم حسياً بعناق حار تتمنى أنه يدوم ما بقي بعروقك نبض حي ..

السبت، 15 مارس، 2008

مازال الوقت مبكراً،


مازال الوقت مبكراً، فلقد بقي ساعتان من الوقت على موعد رحلتي بالقطار .. ترجلت من سيارة الأجرة التي أقلتني إلى هناك بعد أن قررت عدم الذهاب بسيارتي الخاصة هرباً من الزحام الشديد الذي يملىء الشوارع في هذه المدينة، ولأني مقتنع بأن الزحام الذي في نفسي كافٍ ليأخذ مني كل طاقة قد أسخرها لأي شيء غيره.

دخلت إلى قاعة المحطة وأنا أنظر إليها وإلى كل زاوية فيها كالذي يبحث عن شيء ما، وكأني أبحث عن ضالة لي فقدت مني هناك .. فقد مضى زمن بعيد على آخر مرة زرت فيها هذه المحطة فأنا لست من عشاق السفر على متن القطارات.

كانت أنوار المحطة خافته ولا يوجد بها أحد في أماكن الاستقبال وشبابيك التذاكر ما عدا قلة من الناس كانو جلوساً في صالة الانتظار، أدركت حينها أن هناك أمر ما .. فلقد بدت لي المحطة للوهلة الأولى وكأنها بيت أشباح قد هجره أهله منذ زمن خاصة وأن الغبار كان يغطي كل زاوية فيها.

كنت متوجها نحو تلك الشبابيك المهجورة حين قاطع تفكيري صوت أحدهم وهو يقرأ القرآن بصوت جهوري فأدركت أنه قد حان وقت الصلاة، هرعت مسرعاً إلى هناك .. كانت غرفة مزدحمة قد وقف كل من بها مستقبلاً القبلة في خشوع يصلي ويدعو ربه.


توجهت بعدها إلى قاعة صغيرة كتب عليها " مطعم ومقصف " ولست أعرف في الحقيقة ما الفرق بين الكلمتين .. كنت أتضور جوعاً عندما دخلت إلى هناك ولاكني أحسست بالإكتفاء بمجرد أن وقعت عيني على ما كان لديهم من أصناف الطعام ورغم ذلك كنت أريد قتل الوقت الذي أحسن أنه يمر بطيئاً ويقتلني بدلاً من أن أقتله.

طلبت من ذاك الرجل القابع خلف تلك الطاولة أن يعد لي وجبة خفيفة لأسد بها جوعي، أنهيت طعامي وتوجهت بعدها إلى صالة الانتظار حيث كنت أضع أمتعتي .. جلست على أحد الكراسي بعد رحلة بحث عن كرسي نظيف يليق بثيابي الناصعة النظيفة ولم يكن ذلك الكرسي أفضل بكثير عن البقية.

وفجاءة .. ودون سابق إنذار خرجت مني زفرة حارقة بمجرد أن ألقيت بجسدي المنهك على ذلك الكرسي حتى أنها زادت من حرارة الجو في تلك الصالة المغلقة، ولاكن مأمور المحطة قاطع زفرتي تلك وهو يقول: نود أن نلفت الإنتباه بأن قطار الساعة الخامسة والقادم من ........... قد وصل إلى المحطة الآن .. شكراً.

لم أعد أحس بطول الوقت كما كنت في السابق لأن كثرة التفكير كانت تبدد طول الوقت، فما أكاد أفيق من رحلة التفكير الطويلة التي تأخذني معها بين الماضي والحاضر والخوف من القادم حتى تنقضي تلك السويعات وأنتهي معها بصداع فضيع يكاد يشق رأسي.


حان الآن وقت الصعود إلى القطار، وياله من زحام .. إلى أي سيذهب كل هؤلاء الناس يا ترى .. يا سبحان الله الكل سوف يدخل من نفس البوابة ويصعد القطار ذاته إلى أن كل واحد منهم له وجهه مختلفة تماماً عن الآخرين.

ركبت القطار، و أول ما لفت نظري هو ذاك الفاصل بين العربات " ياله من موقف " تذكرت حينها كم كنت أخشى المرور على المنطقة التي تربط العربات بعضها ببعض خوفاً من أن تنفصل تلك العربات وأبقى أن في المنتصف واقفاً على الا شيء .


وكما حصل في المحطة من قبل بدأت رحلة البحث عن مكان مناسب ومريح لأن الرحلة طويلة ولا أحب الجلوس بجانب المتطفلين ممن يحاولون أستراق النظر لما كنت أكتبه.

بدأ القطار بالمسير بعد أن أطلق صافرات مدويات معلناً بها بداية رحلتي إلى هناك حيث تركت قلباً مجروحاً بين من أحبهم وأستوصيتهم بله خيراً وقد بلغ بي الشوق لهم ما بلغ .. ولكن اتسأل في داخلي: هل لا مس الشوق لي شغاف قلوبهمم ؟!


تمت ..

سفري هناك ..


ها هو ذا قد أقترب موعد السفر، وكعادة الجميع يفرحون بالترحال وتغيير الأجواء والمتعة التي لا تخلوا منها أي رحلة خارج نطاق الحيز الذي نشغله دائماً فقد مللناه تماماً كما ملنا هو الآخر .. ولكن شعوري مختلف عن كثير من الناس، فمجرد تفكيري بالسفر بأدق تفاصيله يخيل إلى أشياء كثيرة، أهمها بعدي عنك فكلما تذكرت الطائرة وبعد المسافة وطول الإقامة هناك كلما تقطع قلبي حزناً على فراقك لا حرمني الله إياك..

لا أتصور نفسي بدونك، كيف سأستمتع بما سوف أرى، كيف سيهنئ لي نوم أو يلذ لي مطعم؟!

كلما جال بي فكري هناك تذكرتك وتذكرت وجوه المسافرين التي لن أتمكن ساعتها من تمييزهم عن بعضهم أو حتى النظر في ملامحهم !! نعم فكل شيء ساعتها سيبدو لي وكأنه أسراب وأطياف لن تكسر لحزن قلبي حاجزاً ولن تحرر الابتسامة التي سوف تختنق على شفتاي .. بل إنها لن تكفكف دمع عيني أو تربت على كتفي ..

بعداً للفراق فكم حطم من قلوب وكم أنهك من عيون ..

نظر عيني ..





أنا يا نظر عيني وش أسوى بدونك
دمعك يموتني وبسمة شفاك تحييني

أنا إذا شفت الدمع حائر في عيونك
تدرين .. يطيح هالكون من عينــــي

أنا يا كل الغلا بالحب صرت مجنونك
يا كيف أبصبر عنك يا فرحة سنينـــي

أبي صدق أنك تكونيني مثل ما أكونك
وأبي كل ما بغيت أنك تجيني، تجينــي

عذالي فيك كثار.. بس لا يهمــــونك
والمهم إنك ساكنة فـــــــي شرايينــي

خربشه ..

رغم النعمة العظيمة التي أمتن الله بها علينا وهي نعمة " النسيان " إلا أننا نعود لننبش في صفحات الماضي بحثاً عن تلك السويعات الحزينة التي قضيناها في دهاليز مظلمة من حياتنا حيث لم يشاركنا حينها أحد سوى الوحشة ولم يكن هناك ما يكسر جدار الصمت فيها سوى صوتنا ونحن نذرف دموعاً حارة تعبر بصدق عن مشاعر مخنوقة تسكن في صدورنا لتمتزج لدينا مشاعر الحزن واليأس مخلفة ورائها غمامة سوداء تعكر سماء صوفنا..

والغريب أننا وبسبب تلك العاصفة الحسية التي تعتم رؤيتنا لكل ما هو جميل من حولنا حتى تصبح الحياة من حولنا من غير ألوانها الزاهية، نضع أنفسنا في دوامة من التفكير والذي ينقلنا بدوره إلى تلك الممرات المعتمة رغم كونها ضرباً من الماضي..

ولا لوم، لأن لكل نفس بشرية محطات من الحزن والألم مهما حاولت الابتعاد عنها فإنها تعود لتراودها تماماً كما يعقب الليل النهار وكما تتناوب الفصول الأربعة، ولكن المهم أن لا تطول بنا رحلة الحزن تلك لكيلا نفقد كل ما يستحق أن نحيا لأجله..

هل يموت الحب؟!

مضى زمن على لحظة الفراق تلك .. لحظة الفراق القاسية .. التي لطالما تجرع مرارتها طيلة تلك الفترة .. كان يحسب أنه سوف يأتي يوم .. وتلتئم تلك الجراح الغائرة في قلبه .. وتجف تلك المشاعر فتذهب أدراج الرياح .. فالحياة بما فيها مليئة بالمفاجئات .. وهي كفيلة بأن تنسيه ذلك الحب الذي أخذ منه ما أخذ .. ولكنه كان مخطئاً .. ولم يزن الأمور بموازينها .. حتى استيقضت كومة المشاعر تلك من غفوتها .. وعادت تسترجي تلك اللحظات الجميلة .. وتلك الذكريات العطرة .. التي طواها الزمن في صفحاته .. ولكن دون أدنى فائدة .. فهو الآن لا يعرف حتى أين هي أوطانها؟! ولكنه عرف حينها .. بأن الحب الصادق هو بذرة حية .. قابلة للنمو العطاء .. متى ما سنحت لها الفرصة وظروف الحياة .. فهي مستقرة هناك .. في سويداء القلب .. وليس لها أن تموت .. مهما جار عليها الزمان ..

الأربعاء، 12 مارس، 2008

جــــــــود ..


لها حب سكن فيني .. وتمكن بليـا حدود
ولها شوق غدا فيني .. مثل الجمر موقود
.......
أنا والذي خلقها من العدم .. جـــــــــود
أبفرش لها كل العمر وكل العمر جــود

يا تــــرى ..

حبيبتي الغائبة .. الآن وأنا أكتب هذه الكلمات أحس بصراع نفسي قاسي يأمرني بأن أتوقف عن الكتابة وآخر يأمرني بإتمام ما قد بدأته، وأظن بأني سوف أكمل رغم كل شيء ..

رغم أني ما زلت أحاول التقرب منها بشتى الطرق! ولكني لا أدري كيف تقوى هي على كل هذه القسوة والجفاء ؟!

لم أعد قادراً على ترجمة تلك الأحاسيس التي تتركها مكومة بداخلي نتيجة ما يحدث في الآونة الأخيرة، ولم أعد حتى قادراً على التفكير بمصير علاقة مطأطئة الرأس خائفة وجلة ..


لقد ذبلت أزهاري التي لطالما رعتها وكانت تعني لها الكثير، تماماً كما ذبل الحب في قلبي ليصبح مجرد ذكرى كغيرها من الذكريات التي يعلوها الغبار ..

لست ممن يحاول أن يتخطى جدار الزمن أو أن يستحدث الجديد في معاني الحب والعطاء وصدق المشاعر، ولكني أطالب وبقوة أن يشارك كل إنسان من يحب في أدق تفاصيل حياته وأن يكون له عوناً في تخطي جفاء الحياة وقسوتها ..

يا مقفيــــــه ..




صرتي غريبة في ناظري مثلك مثل دنياي
ساعة تضحكني .. وساعة بالهم تبكينــي


تمسحين بيدك دمع عيني وتروينه ضماي
وبعد ساعة تنسين فعلك وتردين تجرحيني


أنا ما جيت أطلبك لقمة، ولا شربة مـــاي
جيتك أطلب مشاعر وعلى الفرقى تلدينـــي


يعني ذنبي يوم حبك ملكني وملا دنيـــاي
والحين كلما جيتك .. عن بابك تردينــــــي


صرت أشوفك بعيوني نجمة تضوي سماي
وصرتي تصدين عني وكأنك ما تشوفينـــي


أبيك مثل ما أحبك تحبيني وتعشقينه هواي
و إلا الصراحة لو سمحتي أرحلي وأتركيني


أبجمع جروح قلبي وما بقى لي من قـواي
و أبرحل عنك وعن دنيا تضحكني وتبكينـي




الحي القديم ..

كنت جالساً منفرداً بنفسي وقد تملكني شعور بالضجر والملل وبدت على وجهي علامات الضيق وعدم الرضا .. شعور لا نهاية له، ففكرت أن أعمل شيئاً جديداً أغير فيه نمط السلوك المميت الذي تعودنا عليه كل يوم وأكسر حاجز الروتين ..

خرجت من المنزل وكانت نيتي زيارة بيت والدي الذي ما زال في حينا القديم .. وما زال والدي متمسكاً به تمسك الصغير بلعبته المفضلة، ومازال خيالي سابحاً في الفضاء يجوبه بحثاً عن فكرة مسلية وجديدة، وما إن وقع بصري على سيارتي " والتي أظن أنها تعاني نفس المشكلة " حتى مددت يدي إلى جيبي لأخرج منه مفاتيحها .. وهنا توقفت لبرهة وقلت في نفسي .. وجدتها !! لما لا أقضي مشواري اليوم سيراً على الأقدام؟! " على الأقل لكسر الروتين " وكنوع من التجديد وتجربة قناعٍ آخراً من أقنعة الحياة الملونة .. مع ادعاء ممارسة الرياضة، وبالفعل بدأت أسير وأنا أنظر إلى تفاصيل شارعنا التي لطالما تعذر عليَّ التدقيق فيها وأنا راكب سيارتي حتى وصلت إلى الطريق العام.

ومن هناك سلكت طريقاً فرعياً كان شبه مظلم وأنا مازلت مسترسلاً في النظر والتحديق في أدق التفاصيل، وقد شدني ذلك المنظر الذي خلفته الأمطار في الشوارع حيث جرفت كل شيء في طريقها إلى زوايا المكان وكأنها الأيام التي تمر وتجرف معها كل الذكريات السعيدة لتكومها وسط سويداء القلب فتكون كمتنفس للروح عندما ترجع إليها وتعيد التفكير فيها ..

وهنا تخيلت نفسي وكأني أرتدي معطفاً بالياً وأمسك بيدي عصاً صغيرة وأنا أتلفت يمنة ويسره وكأني ذلك العجوز الذي تعودت أن أراه عندما كنت طفلاً وهو يجوب شوارع المدينة ليلاً وكنا ندعوه بـ " العسس "، وكانت مهمته المحافظة على آمن المدينة عندما يخيم عليها الظلام وينام أهلها ..

ما زلت أسير وأمتع نظري بكل شيء حولي وخاصة تلك الحركة العفوية التي كان الجميع يقوم بها دون أن يلاحظ أن هناك من يراقبه من خلف " الكواليس " كما يدعونها ..

وصلت إلى أرض واسعة وكنت أمر عليها كلما أردت الذهاب إلى هناك ولم ألاحظ وجود شيء مختلف عن العادة في تلك الأرض إلا أن مسجداً صغيراً قد أقيم فوقها، وكان المسجد عبارة عن غرفة واحد كبيرة مبينة من الخشب وضع لها سقف مستعار ليحميها من المطر ..

قررت أن أدخل وأصلي فيه " خاصة وأنه أقترب موعد صلاة العشاء " .. دخلت إلى هناك فتذكرت تلك الأيام الخوالي عندما كانت أغلب المساجد على هذه الشاكلة حتى أصبحت الآن تمثل أروع التصاميم الهندسية وأجمل الزخارف الإسلامية، وكلنا يعلم أنها من علامات الساعة الصغرى ..

توجهت إلى فراغ صغير في الصف الثاني وجلست به أنظر إلى وجوه المصلين وقد كان المسجد في منطقة تضج بالعمال لكثرة المحال فيها، لهذا كان أغلب المصلين من العمال الأجانب الذين رفدوا إلى هذه البلاد طلباً للقمة العيش ..

كانت وجوههم محملة بالهموم وآثار التعب والكدح .. ففراق الأحبة والأهل أمر ليس باليسير .. كنت أحس أن شكواهم مكتوبة على جباههم ولكن لا يستطيع قراءتها أي أحد، فمن يكترث بهموم غيره في هذا الزمان ..

انتهينا من الصلاة .. جلست هنيئة ثم خرجت لأكمل سيري من جديد ..

شدني مظهر شيخ طاعن في السن كان ينتظر في موقف للحافلات، فوقفت إلى جانبه وكان يمسك بمسبحة يلهو بها بين أصابعه وأضنه كان يذكر الله ويسبحه، مر وقت قصير بعده وصلت الحافلة وصعد إليها وهو يبحث عن مكان ليجلس فيه ..

وصلت إلى منزل والدي وقد أرهقني المشي .. ولكني استمتعت بذلك التغيير وإن كان البعض يعتبره نوعاً من الجنون ..

إنتفاضة قلم ..




كلنا يعرف أن "التشاؤم" أصبح خبزاً يومياً .. يقتات منه الكثير من الناس في هذا الزمان .. كما نعرف يقيناً بأن أشد وأقسى أنواع "الصدمات" هو من أقرب الناس إليك .. وأن كل "موقف جارح" ما هو إلا سهم جديد في الأحشاء .. لقد أصبحت النفوس البشرية أشبه بالمجهول الذي يحتاج إلى مهارة لاقتحامه والتعرف عليه عن كثب .. وفي كل الظروف فإن "الملل" قد أستحل كل شبر من الحياة الروتينية التي نعيشها .. حتى "التفاؤل" أصبح شبحاً مخيفاً للكثير منا .. يجب علينا أن نتوقع "الأسوأ" باستمرار لئلا نسقط بفعل المفاجأة .. أو نصاب بخيبة الأمل .. على أية حال فإن الحياة مغامرة جميلة .. قليلة فيها "المتعة" وشحيح فيها "الفرح" .. ولكننا يجب أن نعيشها كما هي .. ويجب علينا أن نسعد بجراحنا وتعاستنا .. ولنعلم جميعاً أن الركض وراء هذه "الزائلة" .. متعب جداً ومهما فعلنا لنحصل فيها على ما ليس لنا فلن ننال منه شيئاً .. وليس كما يتوقعه البعض بأن "الركض" وراء الدنيا هو رياضة تزيد من حرق "الهموم" وتساعد على التخفيف منها .. ليسعد صاحبها بحياة هانئة وقلب سليم ،،،

الثلاثاء، 11 مارس، 2008

في زحمـــــة الحيــــــاة ..


تلاقينا صدفة في زحمة الحياة .. سمعت من أخبارها الكثير والكثير.. أحببتها .. لا بل أني تعلقت بها إلى درجة إحساسي بأني غريب في الدنيا ساعة بعدها .. تملكت كل مشاعري وأحاسيسي .. استطاعت أن تدخل إلى خلجات قلبي .. لتستقر هناك وحدها .. رغم وجود الكثيرين حولها .. عندما أراها أحس بأن نوراً يضيء من وجهها .. رغم أني لا أستطيع إطالة النظر إليها .. عندما أكون بقربها أتمنى لو أني عرفتها منذ زمن بعيد .. أحيانا أحس أني شخص آخر .. غريب هذا الشعور .. ولكنه حقيقي

كم أتمنى أن أبقى قريباً منها .. أحيانا أحس بأنها تبادلني نفس الشعور .. وهي تحكي لي ذلك .. وأحياناً أحس بأننا خطان متوازيان لا يمكن لهما أن يتلاقيا في نقطة ..
أحس أحياناً كثيرة أنني لا أجدها عندما أكون محتاجاً لها .. الجأ ساعتها إلى قلمي لينثر أحزاني على ورقي .. فهما الوحيدان اللذان لم يملاني حتى الآن ..
ما أصبر قلبها .. ليت لي قلب مثله .. لا أستطيع الصبر على مجرد التفكير في الابتعاد عنها .. مأساة أسافر في عبابها .. و تلطمني أمواجها ..
ولكن لا أدري هل هي نهاية الخاطرة .. أم هي نهاية كاتبها .. أرى بصيصاً من النور يلوح في الأفق .. ولكن الأمل ضعيف يكاد ينهزم أمام كل تلك التيارات الجارفة .. أحبها بكل قطرة من دمي .. أرى فيها معنى الحياة .. ومعنى الفرح الذي أكاد أنسى معناه في زحمة الحياة .. ترتسم البسمة على شفاتي .. ولكني لا أحس لها بتأثير داخل قلبي .. الكل يريدني أن أضحك في وجهه دون أن أتكلم بكلمة واحدة عما يجول في خاطري .... هل يعقل أن أمضي بقية حياتي بدونها أو أن يموت حبي لها ويبقى مثل شجرة قد أعتصرها الجفاف .. هل ستمطر الغيوم إذا بعدما أقفرت أرضي ؟! هل سترق شمسي ؟! كيف لي أن أتحمل هذه الحياة التي تعني لي هي كل شيء فيها .. هي حياتي التي أعيشها .. وأنفاسي التي أتنفسها .. وهي زفراتي الحارة التي أزفرها .. وهي لي كل شيء .. كل شيء .. آاااه .. ما أقساك يا زمن ،،،

تذكر تلك اللحظات ..



كم هو جميل أن يتذكر الإنسان الأوقات السعيدة في حياته .. تلك اللحظات الدافئة التي ما أن تخطر بباله حتى تلوح على محياه سعادة غامرة وتعلوا ثغرة ابتسامة مشرقة وتسمع منه تنهيدة شوق ومحبة .. وكأنها زورق يبحر به في عباب نهر جميل هادي تحيط به أشجار غناء كإحاطة السوار بالمعصم .. ويُسمع فيه أصوات خرير المياه وتغريد العصافير .. فتراه يقلب عيناه هنا وهناك .. متأملاً جمال ما يرى..

وكم هو جميل أن تكون تلك اللحظات محطات قد شارك فيها الإنسان من يحب.. يشاركه فيها أحلامه وأمنياته وكلامه وحتى أنفاسه .. وكم هو جميل .. حين نشارك الآخرين ممن هم حولنا أفراحهم وأحزانهم ونتقاسم معهم عناء هذه الحياة التي نعيشها..

قد لا يلقي البعض منا بالاً لروحانية تلك الأوقات الجميلة.. ولكنه عندما يستشعر دفئها ويرى قوي أثرها على النفس البشرية فإنه ولا محالة سيسلم بها ويعترف بمكانها.. تلك المشاعر الصادقة ليست بسلعة رخيصة تباع وتشرى .. قد يقول البعض أن في ذلك مبالغة .. وما أجملها من مبالغة إذا عرفنا جميعا معنى تلك المشاعر ومالها من أثر في النفوس .. وجعلناها شعارنا في هذه الحياة ،،، وقفه..
ما أجمل أن يشارك الإنسان من حوله بكل شيء .. فذلك خير من أن يعيش لنفسه..

تأملات من حيــــاتي ،،

لو أردت تشبيهاً دقيقاً لنفسي، لقلت أنني كموجة هائجة في أعماق المحيطات، لا يحتفظ بها مرفأ على كفاءته، ولا ينقطع بها الترحال ..

وقد أثراني هذا النمط من العيش بمعرفة صادقة بنفسي. وبمن هم من حولي، كما أزكى لدي ملكة التفكير بعمق حتى الثمالة، والنظر بعين الحكمة إلى مجريات الأمور، وعدم استباق الأحداث، والتأني في اتخاذ القرارات وخاصة المصيرية منها.

عندما أقلب صفحات حياتي، تتوالى أمامي كل تلك التجارب التي مررت بها والتي أكسبتني خبرة من هم أكبر مني سناً، وتُلامس مخيلتي لحظات مميزة داخلة في ذاتي وخارجة عنها، وقد أدهشني أن تلك اللحظات التي تقاسمتها مع الآخرين ما تزال تمثل جزءاً لا يتجزأ من منظومة حياتي الخاصة رغم اختلاف الزمان والمكان، فلم يطوها الوقت ولم تحفظها أشرطة الذاكرة، بل تحولت إلى جوهرية خالدة في وجودي.

كم حاولت أن أنظر بعين العقل إلى مسار حياتي، تماماً كما حاولت جاهداً تحويلها إلى "نص" قابل لقراءات متعددة يختلف فيه المنطوق به والمسكوت عنه، ولكن في كل مرة أجدني أستسلم إلى نفس القدر، وأنظر إلى ذلك النص في مرآة عقلي، فأنتقي منه ذكريات جميلة ولحظات حميمة، بعضها متجسداً في ثياب الفرح، وبعضها ملتف في أكفان الحزن، قد يوافقني في قراءتها من يعرفني وقد لا يوافقني.




ماهو مجــــرد كـــــلام ..





"الحب" يا صاحبي ما هو مجرد كلام

نطريه أو نكتبه

في رسالة أو قصيدة

أو ساعة نقضيها في غرام

في أي وقت .. وأي ديره

بعدها نفترق .. هذا كل شيء والسلام

الحب إحساس صادق

يعتريه ألم .. ودموع وحيره

قلب يحترق .. وجفن ما يذوق المنام

الحب "الصادق" وفاء وإخلاص وغيره

يمكن يصيبه الكدر .. وتجرحه نظرة ملام

ويمكن تمر به أوقات حزن طويلة

ورغم كل شيء تبقى شمعته تضوي الظلام

وتبقى أحلامنا عذبة الملامح والمسيرة

ويبقى العشق والشوق ولحظات الغرام

ترتجي حبنا ويسقيها من غديره

و يزيد الحب في قلوبنا عام بعد عام

"الحب" يا صاحبي رحلة طويلة

ما هو مجرد كلام ..

الدمى المتحركــــة ..

عندما تتفجر ينابيع الحب في سويداء القلب فتستل منه كل قطرة من دمائة وتحمله معها كزوق صغير في عباب بحر هائج إلى هناك..

هناك حيث اللاحدود تاركة ورائها كل شيء متحديتاً كل الصعاب في وجه الوصول إلى الحبيب الغائب.. عندما تثور براكين الشوق لتحرق بحممها كل ما حواه الجوف من أثر البعد والجوى.. وعندما تصغر عظائم الأمور في عين المحب من أجل حبيبه..

عندها تراه يعبر المسافات الطوال غير آبه لطولها ووحشتها والأخطار التي تحفها من كل جانب ككتلة من لهب لا يطفئها غير أن يرمي نفسه في أحضان حبيبه الغائب عنه..

نعم هذه حقيقة واقعة، فمشاعر الحب والشوق ما زالت تحرق أفئدة الكثير وتسرق الكرى من أعينهم فتتركهم هائمين في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج.. ولكن.. عندما يتصدى لكل تلك التيارات قلب متحجر تعلوه القسوة ويمتطي عنانه الجفاء..

وعندما تعصف بتلك المشاعر الصادقة ريح صرصر عاتية تزعزعها وترمي بها في مهب الريح .. عندها فقط .. يتمنى ذلك القلب المحب أن ليته لم يحب ولم يكن حياً ساعة وقوع الصدمة ..

تلك الصدمة القاسية حينما ينكشف الغطاء عن مشاعر من أحببته وسخرت جل حياتك من أجله، وهو " لا حياة لمن تنادي " .. هناك حب .. وهناك شوق .. وهناك عشق .. وهناك تضحية .. رغم أنف كل حبيب خائن .. ورغم أنف المشاعر الذابلة والأحاسيس الكاذبة .. والدمى المتحركة التي تدعي بأنها تملك في جوفها قلوب نابضة ..

الحـــــــــــزن ..







الحزن اللي سكن صدري ولا قدرت أنساه
والدمع اللي سكن عيني وعيَّا لا يخليهـــــا

تسأليني عن إحساسي وعن طعم المعانـاه
وعن غربتي في دنيتي بين أقسى ثوانيهــا

سفينة العمر تبحر بي من غير مرســـــاه
في دنيا شتات .. شحت علي موانيــــــها

كم عكرت لحظة موادع ساعة صفــــــاه
مثل الأيام تشرق وترد تقتلها لياليهـــــــــا

يستثيرني لك شوق عجزت أصل لآخر مداه
قصة عاشق لطفلة عجز أنه يراضيهـــــــا

أت ومن تحب ..






شعور جميل، عندما تسافر بك أفكارك بعيداً حتى تتيه معها بين خلجات قلبك، هناك حيث لا يستطيع أحد الوصول إلى ذلك المكان سوى خالقه، ولا يستطيع أحد أن يسكن فيه سوى من تحب، ترى عيناك أناس كثيرون حولك، ولا يرى قلبك أحداً منهم سواه، تحس بأنه أنفاسك التي تعيش بها، ونبض قلبك الذي تحس بها، ودفئ دمك الذي يجري في عروقك .. تجد الأوقات طويلة وأنت بعيد عنه، وقصيرة وأنت بقربه .. يمر الوقت وأنت على حالك تلك .. تستعرض شريط حياتك بين عينيك .. فلا تجد فيه أحد يستحق الذكر سواه .. نعم هو ولا أحد سواه .. هو الوحيد الذي إذا مرت بك ذكراه تتمنى بأن يتوقف الزمان .. لتبقى معه .. أنت وهو فقط .. تستشف عذوبته، ورقته، وجمال روحه، تتمنى وقتها لو كنت قادر على تغيير أحداث حياتك .. لتكون كلها معه .. ولترسم لنفسك معه طريقاً جديداً يملئه الحب والشوق و الدفء .. وقتها لن تحس إلا بزفرة تخرج منك تكاد تمزق صدرك .. وعندها ينقطع حبل أفكارك تلك على صوت منادٍ يهتف باسمك ..



وقفة:

هل تظن بأن من تحب يفكر بك كما تفكر به أنت الآن؟!

صبــــــــاح الخيــــــر




صباحك يا "صباحي" يعشقه غيري كثيـــــر
بس أنا من زود عشقي صرتي لي "صباحي"

الاثنين، 10 مارس، 2008

الشاطئ المهجور ..






كانت السماء صافية والنجوم تتلألأ فيها، بدت وكأنها تتراقص فرحاً حول بعضها البعض .. وكان الجو بارداً .. والسكون قد خيم على المكان .. وأنا ما زلت جالساً هناك على ذلك الشاطيء المهجور .. أفكر بك .. بل كنت غارقاً في التفكير .. كنت أحاول أن أضم كلتا يداي إلى صدري لأجمع بقايا شتات شوقي ودفئه .. وهناك .. وعلى الطرف الآخر لمحت طيفك وكأني أراه يلوح لي بيده فأحسست لحظتها بدفء يلفني .. يضمني .. يربت على قلبي اليائس .. أصابتني رعشة غريبة .. تلعثمت الحروف واحتارت على شفتاي .. حاولت أن أصرخ بأعلى صوتي .. ولكن !!


لقد كنت أتأجج شوقاً.. فإذا بطيفك يزيد ما بي اشتعالا حتى كدت أنفجر كبركان ثائر .. رفعت رأسي إلى السماء وبدأت أنظر إلى النجوم علي أجدك بينها .. لا أدري ما هو حقيقة هذا الإحساس .. ولكنه الواقع الذي يسيطر على كل التفاصيل في حياتي .. ولست أدري تماماً حقيقة شعورك .. وإنما هي الحياة يصارع فيها المحبين تيارات جارفة قلما تأخذهم إلى بر الأمان ،،،

رياح الشــــوق ..

تعصف رياح الشوق واللهفة بالقلب أحياناً حتى تسافر به عبر ممرات نرجسية الإيحاء لتتفاعل مباشرة مع دماءه وتتخطى بها كل الموانئ والبحار حتى تصل إلى الأفق لتقف هناك هنيئة من الوقت تتأمل جمال منظره الخلاب وهو معانق للسحاب .. وتنثر عبير تلك الزهور الأقحوانية التي يحتويها عبر الفضاء وحينها قد لا نجد ما نعبر به عن معنى هذه السلسلة من الإقاعات .. فنتركها لتكمل طريقها وفي خضم هذه القعقعة الحسية المرهفة ما أجمل أن نطلق العنان لأقلامنا لتسبح في تناغم فريد بين سطور تلك الأوراق القابعة خلف ذرات الغبار لننثر تلك الأحاسيس كالدرر على تلك الصفحات البيضاء لتزينها وتتوجها بأجمل المعاني السامية والخالدة ولنتيح الفرصة لمن هم حولنا لتذوق تلك الترانيم الجميلة التي تنزف بها أقلامنا فتصل إلى قلب قارئها قبل أن تراها عينه

أشواق عاصفة ..



عبثاً كان يحاول غض نظره عن تلك القعقعة والجلبة في داخله، وعبثاً حاول جاداً بأن يشغل نفسه بأي شيء حوله لينهي رحلة التفكير تلك، ولكن كل محاولاته باءت بالفشل..أخذ منه الشوق والتحنان لحبيبته ما أخذ، خصوصاً أنه قد مر زمن منذ آخر مرة التقيا فيها سوياً، وكعادته ورغم كل التحديات التي كانت تواجهه في زحمة الحياة لم يجد مفراً من الإبحار مع عواطفه وأحاسيسه التي كانت تحمله إليها..كان شوقه لها يظهر عليه من خلال تلك الابتسامة الشفافة المرتسمة على شفاهه كلون السحاب الطاهر الذي لم يلامس قسوة البشر، هرع إلى أوراقه لينفض عنها الغبار الذي علاها بعد هجره لها، وجد أن تلك الأوراق لم تفقد بياضها ولم يطفئ مداد الكلمات وهجها..لم يستطع مقاومة إلحاح الحروف وصدى الكلمات التي سيطرت على مخيلته وجل تفكيره وهو غارق بها، أمسك القلم براحة يده ينظر إليه ولسان حاله يقول: كم أنت مخلص بالولاء لي أكثر من أي شيء أخر عرفته في حياتي!!أطلق لقلمه العنان ليسبح في فلك الكلمة فهي وسيلته الوحيدة للتعبير عن ذاته وعن مدى حبه لها، كما أنها السبيل الوحيد لإنطاق أفكاره التي لطالما بقيت خلف جدار الصمت القاتل، لم يصل إليها أحد..علا صرير قلمه على سطح أوراقه وكأنه يئن متأثراً بنزف جراحه، ذلك النزف الذي لطالماً سطر الجمال وصنع منه منظومة لا تمل الأعين من قراءتها ولا الأرواح من التحليق معها، فعباراته كانت تأسر قلوب قارئها وترحل بها بعيداً حيث الإبداع وروعة التعبير..راح يكتب ويكتب حتى أحس أن قلمه قد غار في يده وصار يستنزف دمه بدلاً من المداد ليكمل مشواره على تلك الصفحات التي بدأت تتزين بالسواد وكأنها عروس ستزف إلى عريسها..وضع قلمه جانباً ثم بدأ يتأمل فيما كتبه، وفي نفس الوقت كان يتخيل طيفها يقف أمامه، ذلك الملاك الطاهر الذي صوره الله في أبدع صورة وأجملها، ضم أوراقه إلى صدره وألقى بنفسه على تلك الأريكة الجاثية في أحد زوايا غرفته وراح في سبات عميق ليكمل ما قد بدأه، حتى في نومه لا يكل ولا يمل من التفكير بها..تنبه من قيلولته تلك، جمع أوراقه ومعها أشواقه، ضمها إلى صدره مرة أخرى، عطرها ثم قبلها، وضعها في ظرف صغير تزخرفه الورود والفراشات، هرع إلى أقرب صندوق بريد قريب منه، مد يده إلى فتحة الصندوق وبصره كان يحدق في ذلك الظرف الصغير وكأنه يستجديه ليبلغها محبته وأشواقه، رمى الظرف في الصندوق وعاد أدراجه إلى حيث غرفته، مكتبه، أوراقه، أقلامه، والغربة التي يعيشها وهو بعيد عنها..



مدونتي ..

أسميتها بقايا .. ولك أن تتخيلها كما تشاء




بقايا ذاكرة ..
بقايا جراح..
بقايا ألــم ..
بقايا حلم ..
بقايا عطر ..
بقايا ألوان ..
بقايا حب..
بقايا إنسان ..


هي بقايا كل شيء .. هي عبرات قلم نثرتها هنا تعكس نبضات قلبي، كينونة روحي و إختلاف أحاسيسي ،،


تواضع مدونتي دليل على تواضع قلمي، فعسى أن تنال بعض رضاكم

طهر وبراءة

طهر وبراءة
ما أجمل الحياة حينما ننظر لها بعين طفل