رغم النعمة العظيمة التي أمتن الله بها علينا وهي نعمة " النسيان " إلا أننا نعود لننبش في صفحات الماضي بحثاً عن تلك السويعات الحزينة التي قضيناها في دهاليز مظلمة من حياتنا حيث لم يشاركنا حينها أحد سوى الوحشة ولم يكن هناك ما يكسر جدار الصمت فيها سوى صوتنا ونحن نذرف دموعاً حارة تعبر بصدق عن مشاعر مخنوقة تسكن في صدورنا لتمتزج لدينا مشاعر الحزن واليأس مخلفة ورائها غمامة سوداء تعكر سماء صوفنا..والغريب أننا وبسبب تلك العاصفة الحسية التي تعتم رؤيتنا لكل ما هو جميل من حولنا حتى تصبح الحياة من حولنا من غير ألوانها الزاهية، نضع أنفسنا في دوامة من التفكير والذي ينقلنا بدوره إلى تلك الممرات المعتمة رغم كونها ضرباً من الماضي..
ولا لوم، لأن لكل نفس بشرية محطات من الحزن والألم مهما حاولت الابتعاد عنها فإنها تعود لتراودها تماماً كما يعقب الليل النهار وكما تتناوب الفصول الأربعة، ولكن المهم أن لا تطول بنا رحلة الحزن تلك لكيلا نفقد كل ما يستحق أن نحيا لأجله..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق